السيد محمد علي ايازي

32

المفسرون حياتهم و منهجهم

تحمله من دلالات وأحكام ومعطيات دينية وأدبية وغيرها ، تبعا لاتجاه المفسر الفكري والمذهبي ، ووفق ثقافته وشخصيته . « 1 » وقد يعبّر عنه بالطريقة الموضوعية التي عالج بها المفسر قضايا التفسير المختلفة ، مع إبراز رأيه وتحديد موقفه حيال هذه القضايا بكل ما يمكن من الوضوح ، بخلاف « الطريقة » ، فإنّها مظهر شكلي للطريقة التي سلكها المفسر في تفسيره لآيات القرآن الكريم ، أو ما يمكن أن نعبّر عنه بأنّه الناحية الشكلية التي ترتسم في مخيلة الباحث . « 2 » فالمنهج ، يفي بالدراسة الموضوعية والمسالك التفسيرية في بيان المعاني ، واستنباطها من الألفاظ ، والطريقة ، تعنى بالناحية الشكلية التي انتخبها المفسر في ترتيب المباحث وتعيينها . الاتجاه هو موقف المفسر ونظره ومذهبه ووجهته التي يوليها من العقائد الدارجة من السّنّة والشيعة ، والمعتزلة والأشاعرة ، سواء كانت وجهته عند تفسير كتاب اللّه تعالى من تقليد أو تجديد ، وكذلك من اعتماد على المنقول أو المعقول ، أو الجمع بينهما في إطار معين . « 3 » وقد يسمى هذا الاتجاه بمدرسة التفسير ، وموقف المفسر من مدارس التفسير ، ولهذا قد يقول مدرسة التفسير بالمأثور والمنقول ، ومدرسة التفسير بالمعقول ، ومدرسة أهل السّنّة ، ومدرسة أصحاب العقل ، ومدرسة أهل البيت .

--> ( 1 ) ابن جرير الطبري ومنهجه في التفسير لمحمد بكر إسماعيل / 29 . ( 2 ) ابن جزي ومنهجه في التفسير ، ج 1 / 328 . ( 3 ) ابن جرير الطبري ومنهجه في التفسير / 29 ، وأيضا الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير لعدنان زرزور / 353 .